برديس محمد : تحقق نجاحات باهرة في مهرجان جدر المحكن " الصور"

خميس, 2019-01-03 10:20

وسط حضور جماهيري غفير  تترأسه السلطات الإدارية والأمنية وبحضور لفيف من الأطر والمثقفين وشخصيات علمية سامية في الولاية وفي جو من الألفة والمحبة استدل الستار على النسخة الأولى من مهرجان ملتقى الثقافات المنظم بجدر   المحكن نسخة لقيت أشادة كبيرة من طرف الحاضرين الذين عبرو عن سعادتهم برؤية هذا التراث العريق واللتلاحم بين مختلف مكونات شعبنا الأبي 
 وبهذه المناسبة العظيمة كان لي عظيم الشرف ان القي كلمة بمناسبة هذه النسخة المبارك
(واليكم نص الخطاب)

بِسْم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم على النبي الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين 
السيد الوالي بولاية اترارزة  الموقر سعادة الحاكم  المبجل السادة عمدة وحاكم جدر المحكن السيدة المندوبة الجهوية لوزارة الثقافة السيد عمدة روصو قائد فرقة الدرك بولاية اترارزة ضيوفنا الأبرار 
حملة مشعل الثقافة صناع الفعل العالي، ودعاة العطاء الزاهي حملة التفكير السامي،وسدنة الفكر الراقي ركب العلم والمعرفة 
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته 
 مرحبا بضيوف مهرجان جدر المحكن الثقافي الذين خطوا خطوات كريمة ليضعوا بصمتهم جلية في قلوب سكان هذه البقعة الطيبة وهانحن اليوم وجوهنا ضاحكة مستبرة ،بهذا الجمع الذي يسر الناظرين اليوم تزينت أرض جدر المحكن بمقدمكم ( فأدخلوها بسلام ءامنين )ارحب بكم احر ترحيب وابلغه فأهلا بكم وبركاب تحمل رحالكم 
مرحبا بكم إذ انتم في بيت من بيوتكم 
ياضيفنا لو زرتنا  لوجدتنا ** نحن الضيوف وانت رب المنزل 
نظرا لما يوليه فخامة الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز من أهمية بالغة للثقافة بصفة خاصة ولتنوعها بصفة عامة وبتوصياته منه تعمل وزارة الثقافة عملا دؤوبا على دعم ورعاية كل الأنشطة التي من شأنها المساهمة في وحدة وتلاحم  صفوف الموريتانيين فلهم منا خالص الشكر والإمتنان .
ضيوفنا الكرام لاشك أنكم تعلمون ماللوحدة الوطنية من أهمية خاصة لدى المسلمين عامة فهي ينبوع العلم ومعدن الإيمان ومائدة المحبة والألفة ومنهاج كل غيور على وطنه وبها تنهض الأمم وتزدهر كما ان للثقافات أهمية 
بالغة بصفتها مرتكزا أساسيا في تشكيل هوية الشعوب وقيمها ويعتبر إختلافها وتعدد مشاربها مصدر ثراءا وقوة لبلدنا 
وعلى هذا المنوال أنتفضت مجموعة من ساكنة جدر المحكن إنتفاضة المارد من قمقمه معلنة عن بزوغ فجر العمل الجاد وتكاتف الجهود لوضع لبنة النسخة الأولى من هذا المهرجان المبارك 
أشهر مرت ونحن نبني لنرفع ونشيد لنعلي صرحا ثقافيا متماسكا شامخا أساسه الوحدة وجدرانه التآخي والسلام
نسدد الخطى ونوجه البوصلة علّها تقف بسلام على شاطئ الأمان عابرين بحر الصعاب بوابل من الصبر والعزيمة والثقة بالله سالكين الطريق بخطا ثابتة وإرادة لاتقبل الإنكسا صوب هدف سامق نبيل 
(إحياء التراث وتعزيز اللحمة الوطنية ) مجددين أواصر محبة صادقة أصلها ثابت وفرعها في السماء تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ
بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ "ونوقظ وشائج التقارب الثقافي في قلوب اصدئتها مشاغل الدنيا والهمتها هموم الحياة 
ننشر المحبة _ نقوي الأواصر_ نسعي لتعزيز الوحدة الوطنية وحماية النسيج المجتمعي من خلال ترسيخ قيم التنوع  والتلاحم الوطني_ نحيي روح الود والاخوة بين ابناء هذا الوطن  
ننشئ جيلا متحضرا يعي متطلبات العصر _نوحد الصف _ نلم الشمل_ ننفض الغبار عن تاريخ تليد مجيد_ونخلف اثرا جليا يحتذي به _نخيط وشائج اللحمة الوطنية بحبل الله المفتول_ ونخرج من ضيق الإنتماء الى فضاء موريتانيا  الرحيمة بجميع مكوناتها فنشيد بذلك بنيانا مرصوصا يشد بعضه بعضا جاعلين من هذا المهرجان نقطة تواصل بين مختلف مكونات هذا الشعب 
 مادين من خلاله جسر التلاقى الثقافي ومعلنين في رسالة ربانية بثوب ثقافي ناصع (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) نداء استجابت له اليوم القلوب من كل حدب وصوب وها ونحن اليوم نجتمع بحمد الله 
تحت ظله الوافر وتحت ظل خيمة التلاقى الثقافي الذي يسع الجميع  وعلى مائدة التعارف العذبة في رحاب نداء قويم (يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ ٌ)
صدق الله العظيم 

إن لقاءنا اليوم في افتتاح مهرجان ملتقى الثقافات بجدر
 المحكن يحمل في ثناياه شكلاً من أشكال التعبير عن الهوية  بمفهمومها الناصع المتضمن حتمية التلاقى بين جميع الثقافات المحية جاعلين من تعددها وتنوع مشاربها عامل قوة وتماسك بين افراد مجتمعنا .

إذا جاء هذا المهرجان ليحيي الأرضية الثقافية حاملا لواء نفض الغبار عن تاريخ سكان الضفة الضارب في جذور التاريخ والحافل بالعطاء والثراء الثقافي المختلف والمتنوع 
 في رسالة سلام تدعو الى الرحمة والسماحة والوسطية .
 ليشكل رافدا ثقافيا ومنبعا من منابع المعرفة .

فعلى مر التاريخ عرفت هذه المنطقة تقلبات عديدة 
وتراكمات تاريخية مختلفة
خلفت هذا التنوع الذي جعلنا منه بنيانا متماسكا للاختلاف والتنوع العرقي، لتكون هذه المنطقة وتاريخها العريق مثالا حيا على التلاحم و الوحدة بين جميع أطياف هذا المجتمع .
فالميوعة التي يمتاز بها أديم منطقة جدر المحگن جعلته يعطي خصوصيته لكل من خطى خطوات عليه،واليوم 
تتماهى حضارته مع نظيراتها في ملتقي الثقافات مانحة جمال ذاكرتها ومبرزة صرح ثقافتها العريق الذي ضاءت له أعناق الإبل بإفريقيا كلها 
ومهما عبرنا عن هذه الأرض ستبقى حروفنا قاصرة،فدررها التاريخية لا يمكن حصرها أو محاصرتها لذا جاء هذا المهرجان كرسالة املاها الواجب فرحب بها العقل . ختاما نجدد الترحيب بكم ونشكر كل من ساهم من قريب او بعيد في نجاح هذا المهرجان وفي هذه السانحة الكريمة لايسعني الا ان التمس منكم خالص الدعاء ومشاركتنا في إفتتاح ومباركة النسخة الاولي من هذا المهرجان والسلام عليكم
#برديس_محمد 
《رئيسة مهرجان ملتقى الثقافات المنظم بجدر المحكن 》