
تابعت هذا الزوال على أثير إذاعة صحراء ميديا الإنتقائية البيظانية ، حوار بين ثلاتة ينتحلون صفة الصحافة و ليس لهم فيها إلا التقول و التجني و الإفتراء ، وهم المدعو شنوف ولد مالوكيف و أمثاله كثيرون وهو عسكري متفرغ للمهمة و المدعو عبد الله أتفاغ المختار متزلف و متردد على ابواب كل دوائر الأنظمة السابقة و الحالية الأمنية و سيدة دأبت منذ فترة على تقديم كهذا مستوى من حضيض القول و الفهم و التحليل ، ويبدوا ان الحلقة اعدت لتمجيد المتملق سيدي محمد ولد محم و الهجوم على الإخوة في حركة فلام و امور أخرى تتعلق بمهة المنتحلين الصحفية البيظانية العنصرية الجهوية و شيئ مما في نفس يعقوب يخص السيدة و برنامجها و مديرها و اذاعتها البائسة ، و كطبيعته و طبيعة ضيوفه كان البرنامج مليئا بالهفوات و الهنات و النمنمات و النعرات و التملقات و العنصريين و العنصريات ، و كانت سقطاته و هفواته و تناقضات مداخلات و تحليلات ضيوفه يندى لها الجبين ، حيث رائحة العنصرية و الجهوية و البيظانية تزكم الأنوف و صفة الجهل المركب في التاريخ و التحليل و الموضوعية و الديمقراطية و الوطنية بادية كالشمس في كبد السماء ، و سمعت تزكية للمتملق ولد محم و تاليف تاريخ له في النضال و سمعت تفهما لموقف الرئيس جميل منصور من حضور مؤتمر فلام و بعد بحث منهك في تعتعة الضيوف و هنهنتم فهمت من ما فهمت دعما و تأييدا لمنع حركة فلام من عقد مؤتمرها من طرف الحكومة ومباركة لذلك المنحى و حبذا لو عمم ، وسرح الضيوف و المقدمة المساكين المتطفلين على السياسة و الصحافة و الثقافة يحللون على هواهم العنصري و أفقهم الثقافي الضييق و حسب مهمتهم البائسة و اليائسة المحكومة بالفشل ، و تحدثوا عن أغلبية عربية و أخرى بيظانية بيضاء في صفاقة و صلف دأبت نخبة هذا البلد و نازييه الجدد على ترديدها ، ورغم أن الأسماء الأبوية للضيفين و مقدمة البرنامج تقطع الشك بيقين بربرية الثلاثة إسما و أصلا و أسلوبا و لغة فقد طفقا يقسمون النسب و النصائح و التوجيها و القراءات على جمهور المستمعين ، وهو أمر خبرته في مجموعة البيظان الحاكمة و صحافتها الإسترزاقية الإنتحالية حيث لا مكان عندهم لما تطلق عليه الأمم المتحضرة و المتعلمة التخصص و تقسيم العمل .. فكل من فك الحرف على يد أمه أوخالته تحت شجرة هو عالم و علامة و حبر زمانه ، وكل من لفظته الفطرة السوية و سروح العلم و التعلم المنتظمة هو محلل سياسي و الكل متخصص في التاريخ و السلوك و علم السياسة و الإقتصاد و الإجتماع و الستراتيجيا و الدبلوماسية و التحليل و الصحافة و الإعلام ، والكل يمجد مالك و يضرب به مثلا في العلم و هو كذلك ..و الكل يجهل أن مالك من بين ماوصى به بنيه ..يابني إذا سئلت عن أمر تجهله فقل فيه لا أدري فذلك نصف العلم .